التطوير

حقيقة الصديق.. يكشفها طول الطريق

طول العِشرة قد لا يكون مقياساً حقيقياً لمعدن الأصدقاء

حقيقة الصديق يكشفها طول الطريق

نصحنا الأجداد قديماً بأن نختار الصديق قبل الطريق، وهي نصيحة جيدة وهامة، غير أن تجربتي الشخصية أثبتت أن حقيقة الصديق يكشفها طول الطريق ووعورته ومفاجآته..
وعورة الطريق

طول العِشرة للأسف قد لا يكون مقياساً حقيقياً لمعدن الأصدقاء، لقد عاينت هذا بنفسي، سبيكة الذهب التي ادخرتها لنوائب الأيام تكتشف فجأة أنها قطعة حديد رخيصة مطلية بمادة براقة لا أكثر، خدشها الموقف فانكشف معدنها وظهر..

وعليه، فقد علمتني الحياة أن أدخر جزء من فؤادي دائماً لتلقي الضربة، أمرن ظهري طوال الوقت على ضربات المأمن، ضربات من جعلناهم أعمدة نحتمي بها، فلربما تحولوا إلى سيوف تضرب ظهورنا بغتة.
وبالمناسبة، هذا ليس كلاماً محبباً عن فكرة المظلومية، والغدر، أو كما يقول شباب اليوم

“ضربت الودع ملقتش صاحب جدع”

كل ما هنالك أن الحياة صارت فعلياً صعبة ومفخخة ومرهقة، وزادت نسبة انهزام الناس أمام مغرياتها واستهتارهم بقيم هامة كالوفاء والإخلاص والصداقة والتضحية.
من هنا صار لزاماً علينا أن نصنع خلطتنا الخاصة، والتي فيها الخير، والوفاء والإخلاص وإحسان الظن والتعامل مع الناس بالظاهر، وفي نفس الوقت بها كذلك حذر وانتباه ومرونة.
فهذا مما يجعل التعافي من الخذلان أسرع، وتخطي الموقف ممكن، ويمنعنا من إدمان دور المظلومية وارتداء ثوب الضحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى